الرئيسية / المدونة / أسباب تلوث المياه الجوفية وطرق علاجها

أسباب تلوث المياه الجوفية وطرق علاجها

أسباب تلوث المياه الجوفية وطرق علاجها

المياه الجوفية
للمياه مصدران رئيسيّان يزوّدان الإنسان بما يحتاجه من كمّيّات هذا السائل الحيويّ، وهذه المصادر هي المصادر السطحيّة وهي التي تتضمن على أنواع المياه الجارية المختلفة، بالإضافة إلى المسطحات المائية، أما النوع الثاني فهو مصادر المياه الأرضية والتي تتضمن الكهوف، والآبار، والينابيع، وما إلى ذلك، وقد نشأ معتقد لدى سكان العالم مفاده أن كميات الماء التي يحتاجون إليها متوفّرة في المياه السطحيّة؛ وذلك يرجع إلى كميات المياه الكبيرة المتواجدة على سطح الكرة الأرضية متمثلة بالبحار، والبحيرات، والمحيطات، والأنهار، وما إلى ذلك، إلا أن الواقع يقول عكس ذلك، حيث أن المياه السطحية لا تزود البشر إلا بجزء يسير من احتياجاتهم المائية؛ ذلك أن معظم هذه المياه تحتوي على نسب مرتفعة من الأملاح، أما معظم كميات المياه التي يأخذها الإنسان لتلبية احتياجاته فتتوافر في المياه الجوفية.

مصادر تلوث المياه
قد تتلوّث المياه بفعل النشاطات الطبيعية، حيث قد تزداد ملوحتها بسبب زيادة معدل التبخر مقارنة بالمصادر المغذية ويؤدّي إلى تغيّر في مذاقها ورائحتها، أو ازدياد أعداد المواد العضوية وغير العضوية العالقة بها.
تلوّث المياه بسبب وصول مياه المجاري المليئة بالجراثيم والأوساخ والميكروبات إلى مياه الأنهار والمحيطات، وتعتبر هذه الملوّثات من أسوأ الملوّثات وأكثرها ضرراً من النواحي الاقتصادية و الصحية، فوجود الجراثيم والميكروبات يؤدّي إلى اصابة الإنسان بالأمراض مثل بكتيريا السالمونيلا التي تؤدي الى الإصابة بالتيفوئيد والنزلات المعوية، وتصل الى الإنسان عن طريق الشرب أو الاستحمام أو تناول المأكولات البحرية الحاملة لهذه الجراثيم والميكروبات، وغالباً تنشأ هذه الظاهرة بسبب عدم تأسيس شبكات صرف صحي جيدة.
قد تتلوث مياه الأمطار الساقطة على سطح الأرض بسبب الملوثات الموجودة في الغلاف الجوي مثل الأتربة والمواد الكيمائية في الهواء.
يمكن أن يصل التلوث الى المياه الجوفية بفعل مياه الأمطار التي تنقل المبيدات والمواد الكيميائية عبر التربة إليها.
إلقاء العديد من المصانع الصناعية مخلّفات مصانعها في مياه الأنهار والمحيطات مثل الدهانات وورق الكرتون وبقايا النحاس وكربونات الصوديوم والكاليسيوم، كما أنّ المصانع النووية تعمل على التخلص من فضلاتها المشعّة في مياة البحيرات والأنهار.
تلوث البحار والمحيطات بالنفط بسبب تسربه من الناقلات الضخمة التي تمرّ من خلاله، وهذا يهدد الحياة البحرية بشكل كبير.

تختلف كميات وفرة المياه من دولة إلى أخرى فبعض الدول تطل على البحار و المحيطات و تمتلك على أراضيها الأنهار و البحيرات و المياه الجوفية المختلفة، على عكس دول اخرى تعاني جفافاً شديداً نتيجة قلة المياه على أراضيها و نتيجة قلة مياه الأمطار لديها. و من هنا يتبين أن المصادر الأساسية لمياه الأمطار والتي يعتمد عليها الإنسان في توفير احتياجاته المائية هي مياه الأمطار والمياه الجوفية ومياه البحار و المحيطات و مياه الأنهار و البحيرات و مياه الآبار. كل هذه المصادر يستخدمها الإنسان في توفير احتياجاته كامبة، غير أنه وبسبب سلوكياته الخاطئة، فإن الإنسان قد لوث هذه المصادر المائية بالملوثات المتعددة والمختلفة والتي أفسدتها ودمرتها وجعلتها غير قابلة للاستخدام البشري أو الحيواني أو النباتي، و من مصادر التلوث هذه إلقاء المخلفات الصلبة فيها، إضافة إلى التخلص من مياه الصرف الصحي بإلقائها في المياه غير الملوثة، وهناك أيضاً من يقوم بإلقاء الملوثات الكيميائية والمصادر المشعّة فيها مما يجعلها خطرة على الصحة العامة وعلى الصحة الفردية، كما أن تسرب الملوثات إلى المياه الجوفية يؤدي إلى تدمير هذه المياه وإفسادها وأخيراً تراكم النفاسات البشريثة الناتجة عن الاستعمالات اليومية فيها يؤدي أيضاً إلى خراب وتدمير وإلحاق الضرر الشديد بهذه المياه.

إن المياه الجوفية تتعرّض اليوم للعديد من المشاكل التي تتهدّدها بشكل جذريّ ورئيسيّ، ومن أبرز هذه المشاكل مشكلة تعرّضها للتلوث، والملوثات، لذا فقد كان من الضروري أن يكون هناك نوع من الإيضاح لبعض أبرز أسباب تلوث المياه الجوفية بالملوثات، وجعلها غير صالحة للاستعمال البشري، وفيما يلي التفاصيل.
أسباب تلوث المياه الجوفية
تواجد الآبار الجوفية بالقرب من مجاري الفيضانات، والسيول المختلفة، ممّا يؤدّي إلى تعريضها لخطر التلوّث بالملوّثات التي تحملها هذه الملوثات معها.
وجود الاختلالات في تصميم آبار المياه الجوفية، بالإضافة إلى عدم الاعتناء الكامل بعزل بعض الآبار التي تعتبر مهجورة إلى حد ما؛ ممّا يسمح للموثات المختلفة المدفونة في باطن الأرض بالوصول إلى المياه الموجودة في مثل هذه الآبار وتلويثها، وإفسادها.
تواجد خطوط وآبار المجاري الصحيّة، بالإضافة إلى آبار البالوعات بالقرب من مصادر المياه الجوفية، ممّا يسبب تلوث هذه المياه عن طريقة عدّة احتمالات مختلفة.
التخلص السلبيّ من أنواع النفايات، والقاذورات، والمياه العادمة التي تنتج إما عن الاستهلاك الإنسانيّ، أو الحيوانيّ، أو الصناعيّ، أو الزراعيّ، مما يسبب حالة التلوّث هذه التي تقضي بشكل نهائيّ على المياه الجوفية.
التلوّث من خلال ما يعرف بتداخل مياه البحر، حيث تحدث هذه الظاهرة عندما تكون الآبار الجوفيّة قريبة إلى حد ما من المسطحات المائية الكبيرة كالبحار، والمحيطات، خاصة مع وجود صخور لها نفاذية مرتفعة إلى حد ما مما يسمح بوصول المياه المالحة إلى المياه الجوفية وتلويثها.
تلوث المياه الجوفية بمادة الزرنيخ، حيث يعتبر هذا التلوث من أخطر أنواع التلوثات على الإطلاق؛ ذلك أنّ تسرّب مادة الزرنيخ إلى المياه الجوفية يتسبب بانتشار أنواع السرطانات المختلفة بين الناس، عدا عن تسببه بأمراض القلب، بالإضافة إلى العديد من الأمراض الأخرى.

عن

شاهد أيضاً

تعرفوا علي طرق تحلية مياه البحر

تعرفوا علي طرق تحلية مياه البحر تحلية مياه البحر تغطي المياه مساحة كبيرة من الأرض ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *