الرئيسية / المدونة / تعرفوا علي أهم طرق ترشيد المياه

تعرفوا علي أهم طرق ترشيد المياه

تعرفوا علي أهم طرق ترشيد المياه

ترشيد استهلاك الماء هي عمليّةٌ اقتصاديّةٌ منظَّمةٌ من قِبل الهيئات المُتخصّصة في أيّ بلدٍ تهدف إلى تقنين استخدام الماء وتوفيره استهلاكه وتبذيره لكن دون المساس بحاجات النَّاس الأساسيّة؛ فأصبح ترشيد استهلاك الماء من ضِمن أولويات الحكومات في معظم دول العالم على مدار السَّنة وليس محصورًا في أوقات الجفاف، أو في الدُّول محدودة المصادر المائيّة.

عتبر ترشيد استهلاك المياه من المطالب الاساسية التي يسعى الجميع إلى تحقيقة ، حيث تعاني الكثير من المجتمعات من مشكلة شح المياة ، لذلك بدأت بعض الجهات بايجاد وسائل مبتكرة من شأنها الحد من هذه المشكلة ،وكذلك نشر الوعي بين الناس حول ضرورة المحافظة على المياة وعدم الإسراف في استخدامها ،والوقوف بشكل حقيقي أمام الأسباب المؤدية إلى هذا النقص الكبير فيها.
بالرغم من ان المياة تشكل النسبة الأكبر في التكوين الأرضي الا أن هناك نقصا ملحوضاً باستخدام هذه المياة كمصادر للشرب او الاستخدام المنزلي، فمن المسلم به نسبة الملوحة العالية التي تتواجد في المسطحات المائية كالبحار والمحيطات ، لذلك يجب معالجة هذه المياه و تحليتها ليستطيع الإنسان الإستفادة منها ، ولكن تترتب على مثل هذه العمليات مبالغ مالية طائلة لا تستطيع الكثير من الدول تحملها، لهذا السبب تكاد تكون نسبة الإستفادة من هذه المسطحات ضئيلة جداً فلا بد من البحث عن بدائل.
يعتمد الإنسان بشكل رئيسي على هطول الامطار كمصدر اول في الحصول على المياه،ولكن تعاني الكثير من الدول من شح في هطول الامطار لذلك لا بد لهذه الدول العمل على ترشيد استهلاك المياه وبطرائق متعددة ، فلا بد من ضبط الاستهلاك المنزلي للمياه والمحاولة قدر الامكان المحافظة على المخزون المائي في المنزل،و ذلك من خلال استخدام الوسائل والادوات الخاصة للترشيد في المنازل وكذلك من خلال السلوكيات المتبعة من قبل الأفراد في استخدام المياة.
إنّ لترشيد استهلاك المياة أثراً كبيراً في المجتمع ،ليس فقط من ناحية المحافظة على المياة بل في غرس الفكرة نفسها في الأفراد،حيث لا بد من تربية النفس على ان المحافظة على المياة وعدم اسرافها هو سلوك يجب أن يتواجد في الفرد، وإن يعمم مبدأ عدم الإسراف على السلوكيات الأخرى في حياتنا ، وهذا من شأنه تهذيب النفس وتدريبها على المحافظة على الأشياء الثمينه والهامه في حياتنا والتي لا يستطيع الإنسان العيش في حال نفاذها ، فلا بد من تربية الابناء على هذه السلوكيات والتي من شأنها المحافظة على كل ما هو ثمين وأن يعي الأبناء فكرة عدم الإسراف حتى نطبق قول الله تعالىً ((وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفينً)).
ويتسع مفهوم المحافظة على المياة لشمل القطاع الصناعي،فهناك العديد من الوسائل المستخدمه للحفاظ على المياة في مثل هذه الصناعات مثل معالجة المياة المستخدمه في المصانع واعادة استعمالها او تنقية مياه الصرف الصحي واستخدامها للأغراض الزراعية،وكذلك استخدام وسائل تحكم ميكانيكية لشبكات المياه. فإذا تمت معالجة هذه المياه واستخدامها ينعكس ذلك بفوائد بيئية أيضاً منها التقليص من مياه الصرف الصحي والتي تشكل عبئاً كبيراً على البيئة،أضافة إلى أن وسائل المعالجة المستخدمة ليست ذات عبء إقتصادي كبير ويسهل تطبيقه.
ومن الممارسات اليومية والتي تؤثر بشكل كبير في المحافظة على المياة، عدم ترك صنبور المياه مفتوحا اثناء تنظيف الأسنان أو الإستحمام ، واستخدام مرش استحمام يغطي مساحات اكبر مما يوفر في استهلاك المياه، وعند استخدام الغسالة أو غسالة الصحون يجب وضع حمل مناسب فيهما وكذلك البحث عن مصادر الأعطال أو التسرب إن وجدت في خطوط المياه المنزلية وصيانتها وبشكل مستمر. وكما أسلفنا سابقاً يجب غرس فكرة المحافظة على المياه وعدم إسرافها كسلوك في النفس ليستطيع الفرد تطبيقه على باقي امور الحياة،وهذا من شأنه كفيل بجعل الإنسان يحافظ على كل شيء ثمين في حياته.

كيف نعمل على ترشيد إستهلاك المياه داخل المنزل
أولاً- أثناء الغسيل

1- إقفال صنبور وحنفية الماء أثناء القيام بغسيل الأسنان وإستخدام كوباً كبيراً من الماء عوضاً عن ذلك .

2- إقفال حنفية الماء أثناء غسيل الوجه أو اليدين أو أثناء الحلاقة أو الوضوء .

3- القيام بإستخدام منظم تدفق المياه يعمل على تخفيض كمية الماء المستهلكة والمستخدمة .
ثانيا- أثناء الإستحمام

1- إستخدام الدش بدلاً من القيام بتعبئة البانيو كاملاً بالماء، فإن كان لا بد من فعل ذلك الأمر فعلى الأقل الحرص على عدم تعبئته كاملاً حتى لا يفيض وتهدر المياه عبثاً .
2- استخدام وضعية الرذاذ منخفض التدفق في الحنفية .
3- إستخدام منظم رشاش يعمل على حبس الماء أو التحكم بقوة تدفقه أثناء الإستحمام مثلاً.
ثالثاً- في المطبخ

1 – القيام بغسل الفاكهة والمأكولات والخضروات في حوض أو طنجرة أو وعاء مملوء بالماء وذلك لتقليل الكميات المستهلكة.

2- يجب ترك الأطعمة والمأكولات المجمدة بشكل عام في مكان مكشوف لمدة تكفي لإذابتها وتفكيكها بدلاً من صب الماء عليها بشكل عبثي .

3- يجب علينا إستخدام الكمية المناسبة واللازمة من المياه لأغراض الشرب أو إعداد القهوة أو اليانسون أو الشاي وباقي المشروبات .

4- عند القيام بغسيل الأطباق يفضل دائماً أن يتم غسلها في حوض أو وعاء مملوء بالماء. أما الأطباق والصحون التي تحتاج إلى تنظيف وعنايةٍ أكثر فينصح القيام بغمرها في الماء لمدة قصيرة نوعاً ما قبل غسيلها بحيث يتحلل ما هو ملاصق عليها من بقايا طعام .

4- علينا التأكد من إمتلاء ماكينة غسيل الأطباق والصحون بشكلٍ تامٍ وجيد قبل تشغيلها وإستخدامها إذ أنه من العبث وغير المجدي تشغيلها لمجرد فقط غسيل طبق أو طبقين أو ملعقتين أو كوبين .

5- القيام دوماً وبإستمرار بفحص الصنابير وأنابيب المياه والحنفيات بإنتظام وذلك لإكتشاف أية تسريبات محتملة للمياه يمكن تفاديها.

عن

شاهد أيضاً

الماء وأشكال تواجده في الحياه

الماء وأشكال تواجده في الحياه الماء أساس الحياة وعصبها الرئيسيّ، فلا يمكن العيش بدونه على ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *