الرئيسية / المدونة / تعرفوا علي طرق حفر الآبار الإرتوازية

تعرفوا علي طرق حفر الآبار الإرتوازية

تعرفوا علي طرق حفر الآبار الإرتوازية

تعتبر المياه سر الحياة على وجه الأرض لجميع الكائنات الحية، ومن أكثر المحتاجين لتلك المياه هم البشر لأغراض الزراعة والصناعة والاستعمال المنزلي والشرب واستخدامه في إعداد الطعام والطهي، ولما لتلك الحاجة من الماسة الشديدة وبسبب ابتعاد مصادر المياه السطحية عن بعض المناطق، احتاج البشر إلى مصادر قريبة من الإنسان وقادر على الحصول عليها في فترة معقولة ممكنة، فكان استخدام الآبار الارتوازية التي يتم اخراج المياه من الخزانات الجوفية في الأرض تحت أعماق معينة تختلف بناء على اختلاف الطبيعة الجغرافية للأرض والمنطقة التي يتم البدء باستخراج المياه منها.

إن البئر سواءاً كانت ضحلةً أو عميقةً ، فهي تنشأ وتتجدد (بإعادة الإمتلاء) عن طريق الترسيب ،إن المياه الجوفية هي جزء من الدورة الهيدرولوجية، و تنشأ عندما يهطل جزء من هطول الأمطار التي تسقط على المصارف في سطح الأرض (فتتسرب) من خلال التربة ويتسرب للأسفل لتشكل تجمعاً للمياه الجوفية ، وسوف تصعد المياه الجوفية في نهاية المطاف مرة أخرى إلى السطح، من خلال تفريغ لتيارات والينابيع والبحيرات، أو المحيطات، وذلك لإكمال دورة الهيدرولوجية ، في مناطق المياه الجوفية:
و يتم حفر البئر أولاً من خلال المنطقة تمر في منطقة غير المشبعة حيث تتواجد الفتحات في التربة، و تمتلئ الرواسب، أو صخرة مكشوفة للهواء ، الماء الموجود هنا يقوم فقط بالعبور نحو الإنخفاض ،و سمك هذه المنطقة يعتمد على عوامل مثل المناخ، الإرتفاع، والموسم من السنة، و يتم سحب المياه الجوفية من خلال الضخ على مستوى المنطقة ، في موسم الأمطار في المناطق الرطبة، قد تكون المنطقة غير المشبعة طبقة رقيقة إلى حد ما، و تمتد من سطح الأرض إلى بضعة أمتار (10 أقدام أو نحو ذلك) تحت سطح الأرض ،ولكن في الأشهر الجافة من السنة، قد تمتد المنطقة الغير المشبعة إلى درجة أعمق حيث التغذية منخفضة من المياه الجوفية وتتطلب زيادة السحب ، في المناطق القاحلة، قد تكون المنطقة غير المشبعة طبقة سميكة، و تمتد من سطح الأرض إلى 300 متر (1000 قدم) أو أكثر تحتها.

تعتبر عملية استخراج المياه باستخدام الآبار الارتوازية طريقة مهمة جدا للحصول على المياه للاستخدام البشري فهي لا تحتاج للكثير من العمليات الفيزيائية والبيولوجية لتحويلها إلى مياه صالحة للاستخدام الآدمي وفرصة اسنخدامها أفضل وأقوى من المياه المتواجدة على السطح وكذلك الواقعة من السماء بسبب تكثفها وهطولها على شكل أمطار تتلامس مع طبقة الأرض لتترشح فيما بعد لتعود إلى الخزانات الجوفية لتخزينها، ومن المصادر الأساسية التي أوجدها البشر للخزانات الجوفية هي عملية حقن التربة بالمياه المعالجة الناتجة من الصرف الصحي بعد مرورها بمحطات التنقية التي يتم وضعها فوق نوع خاص من الصخور يسمح لها بالتسرب بشكل تدريجي مرة تلو الأخرى حتى يصل إلى الخزانات وكأنه هبط على شكل أمطار موسمية مما يزيد من كفاءة وامتلاء الخزان الجوفي من المياه والاحتياطي للدولة التي نزلت عليه تلك الأمطار.
عملية حفر الآبار الارتوازية هي عملية حكومية لا يسمح للأفراد في الحفر أبدا، للحفاظ على المخزون وترشيد الاستهلاك والحفاظ على المخزون العام لجميع المواطنين فتتوزع المياه بشكل عادل ومناسب للجميع والتأكد من صحة المياه وسلامتها للاستخدام قبل أن يتم وضعها للاستخدام الآدمي أو الزراعي، وذلك يضمن الحفاظ على المخزون الاستراتيجي للوطن من المياه ويجنب المستخدمين للمياه المشاكل الصحية أو البيئية التي من الممكن أن تنتج عن عدم دقة الحفر والاستخدام الآدمي له.
يتم حفر الآبار الارتوازية باستخدام مقاديح مكونة من رأس بثلاثة مثاقيب تعمل على حفر التربة وتهشيم المحفور وارساله نتيجة الماء المدفوع مع الحفر إلى الأعلى ليمنع هبوط التربة من جديد ويتم أثناء ذلك الحفر باستمرار حتى يصل ذلك إلى انبوب قادر على انزال الأنبوب الخاص بعملية السحب من الخزان الجوفي.

الحفر بالدوران
تمتد هذه الآبار إلى مساحات أعمق داخل الأرض، والتي لا يستطيع الإنسان الوصول إليها من خلال الحفر اليدوي، لذلك تم اختراع طريقة الحفر بالدوران، وتطويرها كواحدة من الطرق المفيدة في حفر آبار الماء، لزيادة اختراق طبقات الأرض الجوفية. تستخدم أداة الحفر بالدوران، عن طريق التفاف رأس الحفر داخل البقعة المخصصة لبئر الماء، فتسحق الصخور الصلبة، وتزيل بقاياها باستخدام مادة طينية سائلة، تعرف باسم ( سائل الحفر ).
سوف يتطلب الأمر المزيد من الحفر للوصول إلى منطقة تدعى المنطقة المشبعة حيث تمتلئ جميع الفتحات بالماء، وحيث يعرف الماء بالماء الجوفي ، إذا المنطقة المشبعة هي منفذة بما يكفي لتوفير كم جيد من الماء تحت التدرجات الهيدروليكية العادية، وتسمى هذه المنطقة المشبعة طبقة المياه الجوفية ، والأهم من ذلك، طبقة المياه الجوفية ليست تحت أرض نهر أو بحيرة أو بركة السباحة ، بل تتألف من المواد الجيولوجية على مساحات مفتوحة (الفراغات المسامية) تمتلئ بالماء الذي يتحرك أسفل تدرج الضغط، والتي يمكن إستغلالها من قبل آبار منتجة .لتصور المناطق، تخيل دلو مملوء بالحصى ، مساحة المسام وافرة موجود بين القطع الفردية من الحصى ،إذا تم سكب الماء على رأس الحصى، الماء سوف يتسرب إلى أسفل من خلال الفراغات المسامية وتبدأ في ملء هذه الفراغات من أسفل إلى أعلى، إن الماء في الفراغات المسامية في الجزء السفلي من دلو تمثل المياه الجوفية؛ وهذا يعني، يتم ملء جميع الفراغات المسامية بالماء ، إذا كانت هناك ثقوب في الجزء السفلي من الدلو، فإن المياه ستتدفق ، بإستخدام هذا القياس، فإن دلو الحصى هو بمثابة طبقة المياه الجوفية: و يتم تخزين المياه الداخل في ذلك، و سوف يتحرك من خلاله نحو نقطة التفريغ في هذه الحالة، الثقب في دلو.
الآبار الارتوازية المتدفقة هي نموذج عن حفر آبار تصل إلى طبقات المياه الجوفية المحصورة ، البئر ارتوازي هو المنطقة حيث يرتفع مستوى المياه الجوفية فيها عن مستوى توغل طبقة المياه الجوفية ،فإن الماء في البئر الإرتوازي سيرتفع إلى الجهة التي يكون فيها الضغط في الخزان الجوفي مقابلاً لضغط الماء في البئر ، ويعرف هذا المستوى بالمستوى الهيدروليكي ، إذا تصل المياه الجوفية على طول الطريق إلى السطح تحت ضغط خاص بها، مكونةً ما يسمى بالبئر الإرتوازية .

عن Rania

شاهد أيضاً

معلومات هامة عن خصائص المياه

معلومات هامة عن خصائص المياه الماء الماء عنصر أساسي للحياة، ويُعرف بأنه سائل شفاف، ينشأ ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *